مير سيد علي الحائري الطهراني ( المفسر )
11
تفسير مقتنيات الدرر
* ( [ فَانْفُذُوا ] ) * واخرجوا منها وأخلصوا أنفسكم من عقابي * ( [ لا تَنْفُذُونَ ] ) * ولا تقدرون على النفوذ * ( [ إِلَّا بِسُلْطانٍ ] ) * وبقوّة وأنتم بمعزل عن القدرة روي أنّ الملائكة تحيط بجميع الخلائق فيهرب الإنس والجنّ فلا يأتون وجها إلَّا وجدوا الملائكة أحاطت فيقول الملائكة لهم ذلك فكما لا يقدر أحد على الفرار يوم القيامة كذلك لا يقدر في الدنيا فيدركه الموت . * ( [ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ] ) * من التنبيه والتحذير والعفو مع كمال القدرة على العقوبة . * ( [ يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِنْ نارٍ ] ) * هو لهب خالص لا دخان فيه أو دخان النار وحرّها كما في القاموس وذلك حين يساق إلى المحشر عن ابن عبّاس ، أي يرسل عليكما لهب خالص بلا دخان ويسوقكم إلى المحشر عن ابن عبّاس . والتنوين فيها للتفخيم والتشديد * ( [ وَنُحاسٌ ] ) * صفر مذاب يصبّ على رؤوسهم وقيل : دخان عن ابن عبّاس * ( [ فَلا تَنْتَصِرانِ ] ) * أي لا يمنعان من ذلك العذاب . * ( [ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ] ) * من بيان عاقبة الكفر والشرك والمعاصي وأيّ نعمة أكمل من تحذير الإنسان ممّا يؤول أمره إلى مثل هذا العذاب . * ( [ فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّماءُ ] ) * وانصدعت يوم القيامة وانفكّ بعضها من بعض لقيام الساعة أو صارت أبوابا لنزول الملائكة كقوله : « وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالْغَمامِ وَنُزِّلَ الْمَلائِكَةُ تَنْزِيلًا » « 1 » * ( [ فَكانَتْ وَرْدَةً ] ) * أي فصارت السماء كوردة حمراء في اللون وهي الزهرة المعروفة الَّتي تشمّ أو هو الفرس الأبيض الَّذي يضرب إلى الحمرة فتصير السماء كالوردة في لونها . ثمّ يجري * ( [ كَالدِّهانِ ] ) * خبر ثان لكانت وهو جمع دهن أو اسم لما يدّهن به كالإدام لما يؤتدم به أي تذوب وتجري كذوبان الدهن وجريه وجواب إذا محذوف تقديره لرأيت أمرا هائلا عظيما . روى مسعدة بن صدقه عن كليب قال : كنّا عند أبي عبد اللَّه فأنشأ يحدّثنا فقال : إذا كان يوم القيامة جمع اللَّه العباد في سعيد واحد ويوحي إلى السماء الدنيا أن
--> ( 1 ) الفرقان : 25 .